الشيخ عباس القمي
43
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وامتنع أن يدفع المال إلى القوم فقال له عثمان : إنّما أنت خازن لنا فما حملك على ما فعلت ؟ فقال ابن الأرقم : كنت أراني خازنا للمسلمين وإنّما خازنك غلامك واللّه لا ألي لك بيت المال أبدا ، وجاء بالمفاتيح فعلّقها على المنبر ويقال بل ألقاها إلى عثمان فدفعها عثمان إلى نايل مولاه . وروى الواقدي انّ عثمان بعث إليه عقيب هذا الفعل ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل وقال : ما لي إليه حاجة وما عملت لأن يثيبني عثمان « 1 » . الميرزا عبد اللّه الأفندي صاحب ( رياض العلماء وحياض الفضلاء ) ، قال في الرياض في ترجمة نفسه ما ملخّصه : العبد الخاطي الجاني عبد اللّه بن عيسى بيك بن محمّد صالح بيك بن الحاجّ شاه مولى « 2 » بيك بن الحاجّ مير محمّد بيك بن خضر شاه الجيراني الأصل ثمّ الأصفهانيّ مؤلف شمل هذا الكتاب نجّاه اللّه من شدايد يوم الحساب بمحمّد وآله السادة القادة الأنجاب ، وهو وإن لم يكن ممّن يليق أن يذكر اسمه في ديوان العلماء أو يسطر رسمه في مكان الفضلاء ولكن لا بدّ لكلّ مخدوم من خادم فهو داخل لذلك في زمرة خادم العلماء ، كان الوالد من أفاضل عصره وقد شرعت في قراءة الشاطبيّة عليه وأنا في غاية الصغر وكان لي ستّ سنين وقد مات الوالد وأنا ابن سبع سنين وكان قد توفّيت أمّي وأنا ابن سبعة أشهر ، ثمّ ربّاني بعد موت والدي الأخ الأكبر المولى الفاضل الجليل آميرزا محمّد جعفر وبرهة من الزمان كنت في حضانة خالي ولكن كان خاليا من العلم ، وقد قرأت على الأخ المذكور وعلى جماعة كثيرة من أهل العلم في العصر في أقسام العلوم إلى أن وفّقت بالقراءة على جملة المشايخ الأساتيذ الأجلّة فقرأت شطرا صالحا من الكتب الأربعة الحديثيّة
--> ( 1 ) ق : 8 / 26 / 330 ، ج : - . ( 2 ) ولي ( خ ل ) .